العلامة الحلي

22

قواعد الأحكام

والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا ، بخلاف الكتابة . والانتفاع به ، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ، ولا على ما لا منفعة له : كرطوبات الإنسان وشعره وظفره ، عدا اللبن . والقدرة على التسليم ، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده ، ولا السمك في الماء ، إلا أن يكون محصورا ولا الآبق منفردا ، إلا على من هو في يده . والعلم ، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به ، ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود ، سواء كان عوضا أو ثمنا ، بل لا بد من الاعتبار بأحدها ، ولا يكفي الاعتبار بمكيال ( 1 ) مجهول ، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده اعتبر وعاء ( 2 ) وأخذ الباقي بالحساب ( 3 ) . وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ، ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح ، فإن نقص أو زاد تخير المغبون . ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم ، ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف ، فإن طابق صح وإلا تخير ، والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة ، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرف ، وإلا الأرش أو الرد . والأعمى والمبصر سواء . ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجواز والبيض جاز بيعه بشرط الصحة ، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسورة قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد .

--> ( 1 ) في النسخة : " بمكيل " . ( 2 ) في مفتاح الكرامة : اعتبر وعاء واحد وأخذ . ( 3 ) في ( ب ) : " بحسابه " .